محمد الكرمي

58

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

العلم مع غضّ النظر عن الطرف الآخر فان نظر العلم اليهما عرضىّ لا طولىّ ففي عرض واحد يوجد البول اما في هذا أو في ذاك وقد عرفت ان تعمية بعض شؤون المتعلق لا تخرج به عن حيز المعلومية إلى ظلمة المجهولية : وبناء على انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري مع العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي ( جاز الاذن من الشارع بمخالفته ) اى مخالفة العلم الاجمالي ( احتمالا ) بأن يأذن في ارتكاب بعض الأطراف ( بل قطعا ) بأن يأذن بارتكابها جميعا ولا ريب ان الترقي بقوله بل قطعا شذوذ عن المنطق فان العاقل لا يرتاب في مناقضة قول من يقول لا تشرب السم القاتل الموجود في جملة هذين الإناءين قطعا لقوله لا مانع من شربك لكلا هذين الإناءين فإنه لا حزازة فيه : وقد تطرّف المصنف بقوله ( وليس محذور مناقضته ) اى مناقضة اذن الشارع بمخالفته العلم الاجمالي على سبيل القطع وهو المنظور بقوله ( مع المقطوع اجمالا الا ) ك ( محذور مناقضة الحكم الظاهري مع ) الحكم ( الواقعي في الشبهة الغير المحصورة بل الشبهة البدوية ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والاذن في الاقتحام في مخالفته ) اى مخالفة الواقعي ( بين الشبهات فما به التفصي عن المحذور فيهما ) اى في الشبهة الغير المحصورة والشبهة البدوية ( كان به التفصي عنه في القطع به ) اى بالتكليف الواقعي ( في الأطراف المحصورة أيضا ) وجهة التطرف في مقاله هذا ان مفروض بحثنا هو العلم بالتكليف الفعلي وانه لا مجال معه للحكم الظاهري للتصادم الصريح بين الواقعي الفعلىّ والظاهري الفعلي ولا مجال لفعلىّ الظاهري مع فعلىّ الواقعي كما هو واضح اما الأطراف في الشبهة الغير المحصورة فلخروجها عن محل الابتلاء نوعا أو لاستلزامها العسر والحرج المخلين تخرج عن الفعلية ولو عرضا فلا يكون حينئذ لفعلى الظاهري مانع واما الشبهة البدوية فالتكليف الواقعي في موردها غير فعلىّ لعدم الطريق اليه مع فرض كونها شبهة محضة وإذا تخلفت